تلدينه، فهو حر، فولدت ميتًا ثم حيًّا، أو قال: آخر ولد تلدينه حر [1] ، فولدت حيًّا ثم ميتًا، ثم لم تلد بعده شيئا، فهل يعتق الحي؟ على روايتين [2] .
وإن قال: أول ما تلده [3] أمتي حر، فولدت ولدين، وأشكل السابق، أعتق أحدهما بالقرعة، فإن بان للنَّاسي أنَّ الَّذي أعتقه أخطأته القرعة عتق، وهل يرق الآخر؟ على وجهين [4] .
قلت: مسألة الأوَّل والآخر، مبنية على أصلين:
أحدهما: أنَّه هل يسقط حكم الميت، ويصير وجوده كعدمه، لامتناع نفوذ العتق فيه، أو يعتبر حكمه كالحي؟
الأصل الثاني: هل من شرط الأوَّل أن يأتي [5] بعده غيره، أو يكفي فيه كونه سابقًا مبتدءًا به، وإن لم يلحقه غيره؟
وأمَّا مسألة تعليق الحريَّة على مطلق الولادة، ففيها إشكالٌ ظاهر.
فإنَّ صورتها أن يقول: إذا ولدت ولدًا فهو حر، فإذا ولدت ميتًا ثمَّ حيًّا، فإمَّا أن نعتبر حكم الميت أو لا نعتبره، فإن لم نعتبره عتق الحي؛ لأنَّه هو المولود [6] إن اعتبرناه وحكمنا بعتقه،
(1) "فولدت ميتًا ثم حيًّا، أو قال: آخر ولد تلدينه حر"ساقطة من"د".
(2) المحرر (2/ 6) .
(3) "تلده"ساقطة من"أ".
(4) المحرر (2/ 4) .
(5) "هل من شرط الأوَّل أن يأتي"ساقطة من"أ".
(6) في"ب":"الموجود"، وفي"و":"المذكور".