والشافعي [1] وأبو حنيفة [2] ، وصار لهم أتباع يفتون ويقضون بأقوالهم، فصار هذا القول عند الناس هو المعروف، ولما كان مشهورًا بالمدينة في زمن مالك، قال:"ما علمت أحدًا قبل شهادة العبد" [3] ، وأنس بن مالك يقول ضد ذلك.
وقبول شهادة العبد هو موجب الكتاب والسنَّة، وأقوال الصحابة، وصريح القياس، وأصول الشرع، وليس مع من ردَّها كتاب ولا سنَّة [4] ولا إجماع ولا قياس، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] والوسط: العدلُ الخيار [5] ، ولا ريب في دخول العبد في هذا الخطاب [6] ، فهو
= المعونة (3/ 1524) ، الذخيرة (10/ 226) ، القوانين (317) .
(1) انظر: الأم (7/ 87) ، التهذيب (8/ 258) ، الحاوي (17/ 213) ، روضة الطالبين (8/ 199) ، الوجيز (2/ 249) ، التنبيه (269) ، اختلاف العلماء (283) ، أدب القاضي لابن القاص (1/ 306) ، حلية العلماء (8/ 246) ، فتح الباري (5/ 316) ، الإقناع لابن المنذر (2/ 527) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (6/ 266) ، مختصر اختلاف العلماء (3/ 335) ، فتح القدير (7/ 399) ، أبي القاضي للسروجي (307) ، مسعفة الحكام (370) ، الاختيار (2/ 141) ، طريقة الخلاف (402) ، المختار للفتوى (131) ، الأشباه والنظائر (311) .
(3) لم أجد قول مالك. وذكره الزركشي في البحر المحيط (4/ 529) عن الشافعي.
(4) "وصريح القياس وأصول الشرع، وليس مع من ردها كتاب ولا سنة"ساقطة من"و".
(5) انظر: تفسير الطبري (2/ 8) ، تفسير عبد الرزاق (1/ 295) ، تفسير البغوي (1/ 122) ، تفسير ابن كثير (1/ 275) ، زاد المسير (1/ 154) .
(6) في"هـ":"في هذا الخيار الخطاب".