مجرى الإقرار فليس بإقرار صحيح [1] صريح فلا يراق به الدم بمجرده، ولا مع يمين المدعي إلا في القسامة للَّوث.
وإذا قلنا: يستحلف ولا يقضى بالنكول في غير الأموال، كان فائدة الاستحلاف حبسه إذا أبى الحلف في أحد الوجهين. وفي الآخر: يخلى سبيله؛ لأنه لا يقضى عليه بالنكول، ولم يثبت عليه ما [2] يعاقب عليه [3] بالضرب والحبس حتى يفعله، فإنه يحتمل أن يكون المدعي محقًّا، وأن يكون مبطلًا، فكيف يعاقب المدعى عليه بمجرد دعواه وطلب يمينه؟ وتكون فائدة اليمين [4] على هذا انقطاع الخصومة والمطالبة.
فصل
وقد استثني من عدم التحليف في الحدود صورتان:
إحداهما: إذا قذفه فطلب حد القذف، فقال القاذف: حلفوه أنه لم يزن. فذكر أصحاب الشافعي فيه وجهين [5] ، قال في"الروضة" [6] :
(1) صحيح، ساقطة من"أ".
(2) "يثبت عليه ما"ساقطة من"ب"و"و".
(3) "عليه"ساقطة من جميع النسخ عدا"ب".
(4) "اليمين"ساقطة من"د".
(5) انظر: أدب القاضي لابن القاص (1/ 242) ، روضة الطالبين (8/ 316) ، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 61) .
(6) روضة الطالبين (8/ 316) ، تحفة المحتاج (8/ 121) ، روض الطالب مع أسنى المطالب (3/ 375) ، نهاية المحتاج (7/ 110) ، مغني المحتاج =