مالك [1] رواية أخرى أنَّه لا يلتفت إلى البينة بذلك ولا يحكم بها [2] .
وجمهور أهل العلم على خلافها [3] ، بل إجماع أهل الحديث قاطبة على اعتماد الراوي على الخط المحفوظ عنده، وجواز التحديث به، إلَّا خلافًا شاذًّا لا يعتدُّ به [4] ، ولو لم يعتمد على ذلك لضاع الإسلام اليوم، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فليس بأيدي النَّاس - بعد كتاب الله - إلَّا هذه النسخ الموجودة من السنن، وكذلك كتب الفقه الاعتماد فيها على النسخ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث كتبه إلى الملوك وغيرهم [5] ، وتقومُ بها حجته، ولم يكن يشافه رسولًا بكتابه بمضمونه قط [6] ، ولا جرى هذا في مدَّة حياته - صلى الله عليه وسلم - بل يدفع إليه [7] الكتاب مختومًا، ويأمره بدفعه إلى المكتوب إليه، وهذا معلومٌ بالضرورة لأهل العلم بسيرته وأيامه.
(1) في"ب":"عن علي".
(2) انظر: الكافي (500) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 1019) .
(3) "خلافها"ساقطة من"أ".
(4) في"هـ":"لا يعتمدونه".
انظر: الكفاية للخطيب (340) ، الرسالة (382) ، فتح المغيث (1/ 329) ، العناية في شرح الهداية (1/ 163) ، اختصار علوم الحديث (2/ 398) .
(5) كما رواه البخاري رقم (2938) و (2940) (6/ 127) و (13/ 150) مع"فتح الباري".
(6) "قط"مثبتة من"أ"و"ب".
(7) "إليه"مثبتة من"أ".