وقد صرح أصحابكم بذلك [1] .
على أنَّ النكاح - وإن نافاه التحريم - فالملك لا ينافيه التحريم، فهما متساويان في أن الوطء لا يجوز إِلَّا في ملك، وهو متحقق لملك [2] الموطوءة.
فصل
ومن مواضع القرعة ما إذا طلق إحدى نسائه، ومات قبل البيان، فإنَّ الورثة يقرعون بينهنَّ، فمن وقعت عليها القرعة لم ترث، نصَّ عليه [3] في رواية حنبل، وأبي طالب، وابن منصور، ومهنا.
وقال أبو حنيفة: يقسم الميراث بين الجميع [4] .
وقال الشافعي: يوقف ميراث الزوجات حتى يصطلحن عليه [5] .
ولوازم القولين تدل على صحة القول بالقرعة، فإنَّ لازم القول الأوَّل [6] توريث من يعلم أنَّها أجنبية، فإنَّها مطلقة في حال الصحة
(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 471) ، روضة القضاة (3/ 985) ، بدائع الصنائع (3/ 228) .
(2) في"أ":"وهو غير متحقق كملك".
(3) انظر: المغني (10/ 526) ، قواعد ابن رجب (3/ 209) ، الروض المربع مع حاشية العنقري (3/ 181) ، مجموع الفتاوى (31/ 371) ، الإنصاف (23/ 44) ، كشاف القناع (5/ 333) .
(4) انظر: المبسوط (5/ 179) ، روضة القضاة (3/ 985) .
(5) انظر: الحاوي (10/ 284) ، الوسيط (5/ 150) ، المهذب (2/ 101) ، روضة الطالبين (6/ 101) ، إعانة الطالبين (3/ 83) ، مغني المحتاج (3/ 200) .
(6) "الأول"ساقطة من"د".