فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1016

مضاعفة.

فكيف يقدم هذا الظن الضعيف على ذلك العلم الذي يكاد بل [1] يبلغ القطع؟ فإن هذه الزوجة لم يكن ينزل عليها رزقها من السماء، كما كان ينزل على مريم بنت عمران [2] ، ولم تكن تُشاهد تخرج من منزلها تأتي بطعام وشراب، والزوج يشاهد [3] في كل وقت داخلًا عليها بالطعام والشراب، فكيف يقال:"القول قولها"ويقدم ظن الاستصحاب على هذا العلم اليقيني؟

ومن ذلك: أن صاحب المنزل إذا قدم الطعام إلى الضيف ووضعه بين يديه، جاز له [4] الإقدام على الأكل، وإن لم يأذن له لفظًا؛ اعتبارًا بدلالة الحال الجارية مجرى القطع [5] .

ومن ذلك: إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للمار بثمر الغير أن يأكل من ثمره ولا

= المعتمد (2/ 325) ، المحصول لابن العربي (130) ، نفائس الأصول (9/ 4021) ، البرهان (2/ 735) ، سلاسل الذهب (425) ، العدة في أصول الفقه (4/ 1262) ، التمهيد في أصول الفقه (4/ 251) ، شرح مختصر الروضة (3/ 147) ، شرح الكوكب المنير (4/ 403) .

(1) "بل"ساقطة من"ب"، وفي"جـ":"أن".

(2) كما في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] .

(3) قوله"تخرج من منزلها تأتي بطعام وشراب والزوج يشاهد"ساقطة من"ب".

(4) "له"ساقطة من"جـ".

(5) انظر: قواعد الأحكام (2/ 111) ، تبصرة الحكام (2/ 122) ، معين الحكام (166) ، إعلام الموقعين (4/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت