قال شيخنا: فعلى هذا كل موضع ضرورة غير المنصوص: فيه روايتان، لكن التحليف ها هنا لم يتعرضوا له، فيمكن أن يقال: لأنَّه إنَّما يحلف حيث تكون شهادتهم بدلًا، كما في مسألة الوصية، بخلاف ما إذا كانوا أصولًا [1] ، والله سبحانه أعلم.
فصل
قال شيخنا - رحمه الله: وهل تعتبر عدالة الكافرين في الشهادة بالوصية في دينهما؟ عموم كلام الأصحاب يقتضي أنَّها لا تعتبر، وإن كُنَّا إذا قبلنا شهادة بعضهم على بعض اعتبرنا عدالتهم في دينهم [2] .
وصرَّح القاضي: بأنَّ العدالة غير معتبرة في هذه الحال، والقرآن يدلُّ عليه [3] .
وصرَّح القاضي: أنَّه لا تقبل شهادة فُسَّاق المسلمين في هذا الحال، وجعله محل وفاق، واعتذرَ منه [4] .
وفي اشتراط كونهم من أهل الكتاب روايتان [5] ، وظاهر القرآن أنَّه لا يشترط، وهو الصحيح؛ لأنَّه سبحانه قال للمؤمنين: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] وغير المؤمنين: هم الكفار كلهم، ولأنَّه موضع
(1) انظر: الاختيارات (359) ، النكت على المحرر (2/ 276) .
(2) انظر: الاختيارات (358) ، النكت على المحرر (2/ 272) .
(3) في"أ"زيادة:"وكذلك الأيمان المرفوعة والموقوفة".
(4) انظر: المراجع السابقة، والفروع (6/ 578) ، وتصحيح الفروع (6/ 578) .
(5) انظر: المراجع السابقة.