فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1016

بوقوع أحد الاحتمالات إلا بدليل، وقد تضمنت القصة أمرين مشكلين:

أحدهما [1] : ثبوت النسب بالقرعة.

والثاني: إلزام من خرجت له القرعة بثلثي الدية للآخرين.

فمن صحح الحديث ونفى الحِكَم والتعليل - كبعض أهل الظاهر - قال به ولم يلتفت إلى معنى ولا علة ولا حكمة، وقال: ليس هنا إلا التسليم والانقياد.

وأما من سلك طريق التعليل والحكمة، فقد يقول: إنه إذا تعذرت القافة أو أشكل الأمر عليها كان المصير إلى القرعة أولى من ضياع نسب الولد، وتركه هملًا [2] لا نسب له، وهو ينظر إلى ناكح أمه وواطئها، فالقرعة ها هنا أقرب الطرق إلى إثبات النسب، فإنها طريق شرعي، وقد سدت [3] الطرق سواها [4] ، وإذا كانت صالحة لتعيين الأملاك المطلقة، وتعيين الرقيق من الحر، وتعيين الزوجة من الأجنبية، فكيف لا تصلح لتعيين صاحب النسب [5] من غيره؟.

والمعلوم أن طرق حفظ الأنساب أوسع من طرق حفظ الأموال،

(1) انظر: زاد المعاد (5/ 430) ، فتح القدير لابن الهمام (5/ 53) .

(2) في"أ":"مهملًا".

(3) في"جـ"و"د"و"هـ"و"و":"استدت".

(4) في"و":"إلَّا سواها".

(5) في"د":"صاحب الفراش".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت