فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1016

المُدَّعِي"أي عليه أن يظهر ما يبين صحة دعواه، فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حكم له."

فصل

ولم يزل حذاق الحكام [1] والولاة يستخرجون الحقوق بالفراسة والأمارات، فإذا ظهرت لم يقدّموا عليها شهادة تخالفها ولا إقرارًا. وقد صرح الفقهاء كلهم بأن الحاكم إذا ارتاب بالشهود فرقهم [2] وسألهم: كيف تحملوا الشهادة؟ وأين تحملوها؟ وذلك واجب عليه، متى عدل عنه أثم, وجار في الحكم. وكذلك إذا ارتاب بالدعوى سأل المدعي عن سبب الحق، وأين كان، ونظر في الحال: هل [3] يقتضي صحة ذلك؟ وكذلك إذا ارتاب بمن القول قوله كالأمين [4] والمدعى عليه وجب عليه أن يستكشف الحال، ويسأل عن القرائن التي تدل على صورة الحال.

وقلَّ حاكم أو وال اعتنى بذلك، وصار له فيه ملكة، إلا وعرف

(1) أي: مهرة الحكام معجم مقاييس اللغة (253) ، المصباح المنير (126) .

(2) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (4/ 491) ، المبسوط (16/ 87) ، الأشباه والنظائر مع شرح الحموي (2/ 364) ، المدونة (6/ 268) ، حاشية الدسوقي (6/ 92) ، الخرشي (7/ 199) ، تبصرة الحكام (219) ، الأم (7/ 94) ، نهاية المحتاج (8/ 267) ، مغني المحتاج (4/ 405) ، المغني (14/ 70) ، الشرح الكبير (28/ 488) ، الفتاوى الكبرى (5/ 563) ، الفتاوى (15/ 353) ، الإنصاف (28/ 488) ، مطالب أولي النهى (6/ 513) .

(3) "هل"ساقطة من"أ".

(4) "كالأمين"ساقط من"جـ"و"هـ"، وبياض في"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت