بيوتهم والتنحي عنهم [1] .
وقال ابن حبيب: يحكم عليهم بتنحيهم [2] ناحية إذا كثروا، وهو الَّذي عليه فقهاء الأمصار [3] .
قلت: يشهد لهذا الحديث الصحيح الَّذي رواه البخاري من حديث سعيد بن ميناء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا عَدْوَى [4] ، وَلاَ هَامَةَ [5] ، ولاَ صَفَرَ [6] ، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُوْمِ فِرَارَكَ منَ الأَسَدِ، أو قال: مَن الأُسُود" [7] .
وروى مسلمٌ في"صحيحه" [8] من حديث يعلى بن عطاء عن عمرو
(1) البيان والتحصيل (9/ 411) .
(2) في"ب":"بتنحيتهم".
(3) المرجع السابق.
(4) هذا نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية من أنَّ هذه الأمراض تعدي بطبعها من غير اعتقاد تقدير الله لذلك. انظر: لطائف المعارف (138) ، علوم الحديث (415) ، زاد المعاد (4/ 148) ، فتح المجيد (2/ 510) ، تيسير العزيز الحميد (430) .
(5) الهامة: طائر من طير الليل وهي البومة كان العرب يتشاءمون بها. فتح الباري (10/ 252) ، فتح المجيد (2/ 514) ، تيسير العزيز الحميد (438) .
(6) قال البخاري:"هو داءٌ يأخذ البطن". الصحيح (10/ 180) . وقيل: شهر صفر وذلك أنَّ العرب كانت تُحَرِّمَ صفر وتستحل المحرم. وقيل: غير ذلك. انظر: فتح الباري (10/ 181) ، لطائف المعارف (148) ، فتح المجيد (2/ 515) .
(7) البخاري رقم (5707) (10/ 167) ، ومسلم رقم (2220) (14/ 464) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(8) في كتاب السلام باب اجتناب المجذوم رقم (2231) (14/ 479) من حديث الشريد رضي الله عنه.