والأفعال المحرمة، كدعوى القتل، وقطع الطريق، والسرقة، والقذف [1] ، والعدوان.
فهذا ينقسم المدعى عليه فيه إلى ثلاثة أقسام [2] ؛ فإن المتهم إما أن يكون بريئًا ليس من أهل تلك التهمة، أو فاجرًا من أهلها، أو مجهول الحال لا يعرف الوالي والحاكم حاله.
فإن كان بريئًا لم تجز عقوبته اتفاقًا [3] ، واختلفوا في عقوبة المتهم له على قولين، أصحهما: أنه [4] يعاقب، صيانة لتسلط أهل الشر والعدوان على أعراض البرآء [5] .
قال مالك وأشهب [6] رحمهما الله: لا أدب على المدعي إلا أن
(1) القذف لغة: الرمي. مختار الصحاح (526) ، المصباح المنير (494) .
وشرعًا: الرمي بالزنا ونحوه. المطلع (371) .
(2) انظر: المنتقى (7/ 166) ، تبصرة الحكام (2/ 156) ، الأحكام السلطانية للماوردي (121) ، السياسة الشرعية لابن نجيم (45) ، معين الحكام (178) .
(3) وممن حكى الإجماع أو الاتفاق: ابن نجيم في السياسة الشرعية (45) ، والطرابلسي في معين الحكام (178) ، ودده أفندي في السياسة الشرعية (121) ، وابن فرحون في تبصرة الحكام (2/ 156) .
(4) "أنه"من"أ".
(5) انظر: كشاف القناع (6/ 128) ، الاختيارات (303) .
(6) هو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي أبو عمر. توفي سنة 204 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: الديباج المذهب (1/ 307) ، شجرة النور الزكية (1/ 59) ، سير أعلام النبلاء (9/ 500) .