فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1016

فيها [1] من التواطؤ على إغلاء الأجرة، فمنع البائعين الَّذين تواطئوا على ألَّا يبيعوا إلَّا بثمن قدروه [2] أولى وأحرى.

وكذلك يمنع المشترين من الاشتراك في شيء لا يشتريه غيرهم، لما في ذلك من ظلم البائع.

وأيضًا [3] ؛ فإذا كانت الطائفة التي تشتري نوعًا من السلع أو تبيعها قد تواطئوا على أن يهضموا [4] ما يشترونه، فيشترونه بدون ثمن المثل، ويبيعوا [5] ما يبيعونه بأكثر من ثمن المثل، ويقتسموا ما يشتركون فيه من الزيادة = كان إقرارهم على ذلك معاونة لهم على الظلم والعدوان، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [المائدة: 2] ، ولا ريب أن هذا أعظم إثمًا وعدوانًا من تلقي السلع، وبيع الحاضر للبادي، ومن النجش.

فصل

ومن ذلك: أن يحتاج الناس إلى صناعة طائفة - كالفلاحة والنساجة والبناء وغير ذلك - فلولي الأمر أن يلزمهم بذلك بأجرة مثلهم، فإنه لا تتم مصلحة الناس إلا بذلك [6] .

(1) في"د"و"و":"فيه"، وفي"هـ":"فيهم".

(2) في"د"و"هـ"و"و":"قدره"، وفي"جـ":"مقدر".

(3) انظر: الحسبة (70) ، تكملة المجموع الثانية (13/ 31) .

(4) في"أ":"يضموا"، وفي"ب":"يهتضموا".

(5) في"هـ"و"و":"ويبيعون".

(6) انظر: الحسبة (71) ، الفروع (4/ 52) ، الفتاوى (287/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت