قول بعضهم على بعض [1] ، فألزمناهم بما رضوا به، لم يكن ذلك مخالفًا لحكم الله ورسوله، فإنَّه لا بُدَّ أن يكون الشاهد بينهم ممَّن يثقون [2] به، فلو كان معروفًا بالكذب وشهادة الزور لم نقبله، ولم نلزمهم بشهادته.
فصل
فهذا حكم المسألة الأولى.
وأمَّا المسألة الثانية - وهي قبول شهادتهم على المسلمين في السفر - فقد دلَّ عليه صريح القرآن [3] ، وعمل بها [4] الصحابة [5] ، وذهب إليه فقهاء الحديث [6] .
(1) "وعرافة بعضهم على بعض"إلى قوله"ورضوا بقبول قول بعضهم على بعض"ساقط من"و".
(2) في"هـ":"يوثق"، وفي"و":"يرضون".
(3) الآية (106) وما بعدها من سورة المائدة.
(4) في"د"و"هـ"و"و":"به".
(5) سيأتي قريبًا ذكر الآثار عنهم وتخريجها.
(6) انظر: تفسير ابن جرير (5/ 154) ، مصنف عبد الرزاق (2/ 33) ، مصنف ابن أبي شيبة (4/ 495) ، الجامع للخلال"قسم الملل" (1/ 219) ، سنن سعيد بن منصور (4/ 1667) ، تفسير ابن كثير (3/ 251) ، فتح الباري (5/ 483) ، تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1231) ، صحيح البخاري (2780) ، جامع الترمذي (3060) ، سنن أبي داود (3660) ، جامع العلوم والحكم (2/ 239) .