وقد جرى لنا نظير هذه المسألة سواء، وهو أنَّ رجلين تداعيا صرَّة فيها دراهم، فسأل ولي الأمر أحدهما [1] عن صفتها، فوصفها بصفاتٍ خفية، فسأل الآخر، فوصفها بصفات أخرى، فلما اختبرت [2] طابقت صفات الأوَّل لها، وظهر كذب الآخر، فعلم ولي الأمر والحاضرون [3] صدقه في دعواه وكذب صاحبه، فدفعها إلى الصادق.
وهذا قد يقوى بحيث يفيد القطع، وقد يضعف، وقد يتوسط.
ومنها: وجوب دفع اللقطة إلى واصفها، قال أحمد - في رواية حرب: إذا جاء صاحبها فعرف الوكاء والعفاص فإنَّها ترد عليه [4] بلا بينة [5] ، ولا نذهب إلى قول الشافعي: ولا ترد عليه إلَّا ببينة [6] .
= المحرر (2/ 220) ، المغني (14/ 333) ، مجموع الفتاوى (34/ 81) ، زاد المعاد (3/ 147) ، بدائع الفوائد (1/ 17) ، الفروع (6/ 518) ، المبدع (10/ 153) ، قواعد ابن رجب (3/ 109) .
(1) في"أ":"تحليف أحدهما".
(2) وفي"ب"و"و":"اعتبرت".
(3) في"ب":"الآخرون".
(4) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية صالح (1/ 293) ، الهداية (1/ 203) ، إعلام الموقعين (2/ 366) ، قواعد ابن رجب (2/ 386) ، جامع العلوم والحكم (2/ 241) ، رؤوس المسائل (3/ 1086) ، مطالب أولي النهى (4/ 234) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 384) ، كشاف القناع (4/ 222) ، العدة (355) .
(5) "بلا بينة"ساقطة من جميع النسخ عدا"ب".
(6) "ولا نذهب إلى قول الشافعي: ولا ترد عليه إلَّا ببينة"ساقطة من"ب".
انظر: مختصر المزني (9/ 148) ، التنبيه (132) ، التهذيب (4/ 554) ، روضة الطالبين (4/ 477) ، الوجيز (644) .