ولا يجب، وتارة تكون شبهًا بينًا يدل على ثبوت النسب، فيجب إلحاق النسب به عند جمهور [1] من السلف والخلف [2] ، كما في القافة التي اعتبرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحكم بها الصحابة من بعده [3] ، وتارة تكون علامات يختص بها أحد المتداعيين، فيقدم بها [4] ، كما نص عليه الإمام أحمد في المكري والمكتري يتداعيان دفينًا في الدار، فيصفه أحدهما، فيكون له مع يمينه [5] ، وتارة تكون علامات في بدن اللقيط يصفه به أحد المتداعيين، فيقدم بها، كما نص عليه أحمد [6] ، وتارة تكون قرائن ظاهرة يحكم بها للمدعي مع يمينه، كما إذا تنازع الخياط والنجار في آلات صناعتهما، حكم بكل آلة لمن تصلح له عند الجمهور [7] ، وكذلك إذا تنازع الزوجان متاع البيت، حكم للرجل بما
(1) في"أ":"الجمهور".
(2) انظر: تبصرة الحكام (2/ 114) ، تفسير القرطبي (10/ 259) ، الفروق (4/ 99) و (3/ 125) ، الكافي (484) ، الأم (6/ 344) ، نهاية المحتاج (8/ 375) ، مغني المحتاج (4/ 488) ، المغني (8/ 371) ، المبدع (8/ 136) ، زاد المعاد (5/ 418) ، المحلى (9/ 435) .
(3) سيأتي ذكر الأحاديث والآثار.
(4) "بها"ساقطة من"ب".
(5) انظر: المغني (8/ 321) ، قواعد ابن رجب (2/ 387) .
(6) انظر: قواعد ابن رجب (2/ 387) ، إعلام الموقعين (2/ 366) ، المغني (8/ 379) ، الشرح الكبير (16/ 307) ، الفروع (4/ 578) ، المقنع (160) ، معونة أولي النهى (5/ 698) ، الإنصاف (16/ 307) .
(7) انظر: المغني (14/ 335) ، زاد المعاد (3/ 147) ، بدائع الفوئد (1/ 17) ، الفروع (6/ 519) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 560) ، كشاف القناع (6/ 386) .