يصلح له، وللمرأة بما يصلح لها [1] ، ولم ينازع في ذلك إلا الشافعي، فإنه قسم عمامة الرجل وثيابه بينه وبين المرأة، وكذلك قسم خف المرأة وحلقها ومغزلها بينها وبين الرجل [2] .
وأما الجمهور - كمالك وأحمد وأبي حنيفة - فإنهم نظروا إلى القرائن الظاهرة والظن الغالب الملتحق بالقطع في اختصاص كل واحد منهما بما يصلح له، ورأوا أن الدعوى تترجح [3] بما هو دون ذلك بكثير، كاليد والبراءة والنكول، واليمين المردودة، والشاهد واليمين، والرجل والمرأتين، فيثير [4] ذلك ظنًّا تترجح به الدعوى، ومعلوم أن الظن الحاصل ها هنا أقوى بمراتب كثيرة من الظن الحاصل بتلك الأشياء، وهذا مما [5] لا يمكن جحده ودفعه.
(1) "لها"ساقطة من"ب". انظر: المبسوط (5/ 125) ، بدائع الصنائع (2/ 308) ، الفتاوى الهندية (1/ 329) ، معين الحكام (129) ، المدونة (2/ 266) ، قوانين الأحكام (213) ، الفروق (3/ 148) ، منتخب الأحكام (1/ 168) ، أسهل المدارك (3/ 232) ، البهجة (1/ 299) ، مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (249) ، الهداية (2/ 141) ، التذكرة (366) ، الجامع الصغير (379) ، المقنع لابن البناء (4/ 1325) ، المحرر (2/ 220) ، المغني (14/ 333) ، مجموع الفتاوى (34/ 81) ، زاد المعاد (3/ 147) ، بدائع الفوائد (1/ 917) ، الفروع (6/ 518) ، المبدع (10/ 153) ، قواعد ابن رجب (3/ 109) .
(2) انظر: الأم (5/ 139) ، حلية العلماء (8/ 213) ، التهذيب (8/ 349) ، روضة الطالبين (8/ 366) ، عماد الرضا (2/ 161) ، المسائل الفقهية لابن كثير (204) ، الديباج المذهب (4/ 1226) .
(3) في"أ":"ترجح".
(4) في"ب":"فينشئُ".
(5) في"أ":"ما".