مدلج، وتقر لهم به، مع أنَّه لا يختص بهم [1] ، ولا يشترط في القائف كونه منهم.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن القائف هل يقضى بقوله؟ قال: يقضى بقوله إذا علم، وأهل الحجاز يعرفون ذلك [2] .
وشرط بعض الشافعية كونه مدلجيًّا [3] ، وهذا ضعيف جدًّا لا يلتفت إليه.
قال عبد الرحمن بن حاطب:"كُنت جالسًا عند عمر - رضي الله عنه -، فجاءه رجلان في غلام، كلاهما يدعي أنَّه ابنه، فقال عمر - رضي الله عنه: ادعوا لي أخا بني المصطلق، فجاء فقال: انظر ابن أيهما تراه؟ فقال: قد اشتركا فيه" [4] وذكر بقية الخبر، وبنو المصطلق بطن من خزاعة لا نسب لهم في بني مدلج.
وكذلك إياس بن معاوية [5] كان غاية في القيافة وهو من مزينة، وشريح بن الحارث القاضي كان قائفًا، وهو من كندة، وقد قال أحمد: أهل الحجاز يعرفون ذلك، ولم يخصه ببني مدلج.
والمقصود: أنَّ أهل القيافة كأهل الخبرة وأهل الخرص والقاسمين
(1) انظر: فتح الباري (12/ 57) ، مغني المحتاج (4/ 489) ، تحفة الأحوذي (6/ 273) ، منهاج الطالبين (1/ 157) .
(2) تقدم.
(3) انظر: المهذب (1/ 437) .
(4) تقدم تخريجه ص (580) .
(5) انظر: الشرح الكبير (16/ 354) ، كشاف القناع (4/ 236) .