فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1016

أعلم، بل هذا أولى من الطبيب والبيطار؛ لأنهما أكثر وجودًا منه، فإذا اكتفي بالواحد منهما - مع عدم غيره - فالقائف أولى.

وأما قولكم:"إن داود وسليمان لم يحكما بالقافة في قصة الولد الذي ادعته المرأتان".

فيقال: قد اختلف القائلون بالقافة: هل يعتبر في تداعي المرأتين كما يعتبر في تداعي الرجلين؟ وفي ذلك وجهان لأصحاب الشافعي [1] :

أحدهما: لا يعتبر ها هنا، وإن اعتبر في تداعي [2] الرجلين.

قالوا: والفرق بينهما أنا يمكننا التوصل إلى معرفة الأم يقينًا [3] ، بخلاف الأب، فإنا لا سبيل لنا فيه إلى ذلك، فاحتجنا إلى القافة، وعلى هذا فلا إشكال.

والوجه الآخر - وهو الصحيح: أن القافة تجري ها هنا كما تجري بين الرجلين، قال أحمد - في رواية ابن [4] الحكم [5] في يهودية ومسلمة ولدتا، فادعت اليهودية ولد المسلمة - قيل له: يكون في هذا

(1) انظر: روضة الطالبين (4/ 507) ، التهذيب (8/ 347) ، الحاوي الكبير (17/ 396) .

(2) في"ب"و"د":"دعوى".

(3) "يقينًا"مثبتة من"أ".

(4) في"أ":"أبي".

(5) محمد بن الحكم أبو بكر الأحول، توفي سنة 223 هـ - رحمه الله تعالى -.

انظر: طبقات الحنابلة (2/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت