فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1016

ضعف جانب البراءة [1] الأصلية فيه، وقوي جانب المدعي فقوي باليمين، وهذا كأنه لما قوي جانب المدعين للدم باللوث بدئ بأيمانهم، وأكدت بالعدد.

والمقصود: أن الناس اختلفوا في الحكم بالنكول على أقوال:

أحدها: أنه من طرق الحكم. وهذا قول عثمان بن عفان [2] - رضي الله عنه -، وقضى به شريح [3] .

قال أبو عبيد: حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سالم بن عبد الله: أن أباه - عبد الله بن عمر - باع عبدًا له بثمانمائة درهم بالبراءة، ثم إن صاحب العبد خاصم فيه ابن عمر إلى عثمان بن عفان [4] ، فقال عثمان لابن عمر: احلف بالله لقد بعته وما به من داء علمته، فأبى ابن عمر أن يحلف، فرد عليه العبد [5] . وقال ابن أبي شيبة، عن شريك، عن مغيرة [6] ، عن الحارث [7] ، قال:"نكل رجل عند شريح عن اليمين، فقضى عليه، فقال: أنا أحلف، فقال"

(1) في"أ":"ضعف للبراءة".

(2) تقدم تخريجه. وسيذكره المؤلف قريبًا.

(3) سيأتي تخريج الأثر قريبًا.

(4) "بن عفان"ساقطة من"أ".

(5) تقدم تخريجه.

(6) مغيرة بن مِقْسم أبو هشام الضبي. قال ابن معين: ثقة مأمون. توفي سنة 133 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (28/ 397) سير أعلام النبلاء (6/ 10) .

(7) هو الحارث العكلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت