ضعف جانب البراءة [1] الأصلية فيه، وقوي جانب المدعي فقوي باليمين، وهذا كأنه لما قوي جانب المدعين للدم باللوث بدئ بأيمانهم، وأكدت بالعدد.
والمقصود: أن الناس اختلفوا في الحكم بالنكول على أقوال:
أحدها: أنه من طرق الحكم. وهذا قول عثمان بن عفان [2] - رضي الله عنه -، وقضى به شريح [3] .
قال أبو عبيد: حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سالم بن عبد الله: أن أباه - عبد الله بن عمر - باع عبدًا له بثمانمائة درهم بالبراءة، ثم إن صاحب العبد خاصم فيه ابن عمر إلى عثمان بن عفان [4] ، فقال عثمان لابن عمر: احلف بالله لقد بعته وما به من داء علمته، فأبى ابن عمر أن يحلف، فرد عليه العبد [5] . وقال ابن أبي شيبة، عن شريك، عن مغيرة [6] ، عن الحارث [7] ، قال:"نكل رجل عند شريح عن اليمين، فقضى عليه، فقال: أنا أحلف، فقال"
(1) في"أ":"ضعف للبراءة".
(2) تقدم تخريجه. وسيذكره المؤلف قريبًا.
(3) سيأتي تخريج الأثر قريبًا.
(4) "بن عفان"ساقطة من"أ".
(5) تقدم تخريجه.
(6) مغيرة بن مِقْسم أبو هشام الضبي. قال ابن معين: ثقة مأمون. توفي سنة 133 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (28/ 397) سير أعلام النبلاء (6/ 10) .
(7) هو الحارث العكلي.