فصل
وهذه المسألة لها صورتان:
إحداهما: شهادة الكفار بعضهم على بعض.
والثانية: شهادتهم على المسلمين.
فأمَّا المسألة الأولى فقد اختلف فيها النَّاس قديمًا وحديثًا، فقال حنبل: حدثنا قبيصة [1] حدثنا سفيان عن أبي حصين [2] عن الشعبي قال: تجوز شهادة اليهودي على النصراني [3] .
قال حنبل: وسمعت أبا عبد الله قال: تجوز شهادة بعضهم على بعض [4] ، فأمَّا على المسلمين فلا تجوز، وتجوز شهادة المسلم
(1) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي الكوفي أبو عامر الحافظ. توفي سنة 215 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (23/ 481) ، سير أعلام النبلاء (10/ 130) .
(2) عثمان بن عاصم بن حصين بن كثير الأسدي، أبو حصين الإمام الحافظ. توفي سنة 128 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: الجرح والتعديل (6/ 160) ، تهذيب الكمال (19/ 401) ، سير أعلام النبلاء (5/ 412) .
(3) رواه الخلال في الجامع"قسم الملل" (1/ 207) رقم (360) . ونحوه عند ابن أبي شيبة (4/ 533) ، والطحاوي في المشكل (11/ 452) ، وعبد الرزاق (8/ 358) .
(4) "اليهودي على النصراني"إلى قوله"بعضهم على بعض"ساقطة من"و"، وقوله"على بعض"ساقطة من"أ"و"هـ".