وقال ربيعة [1] : تقبل شهادة بعضهم على بعض ما لم يتفرقوا [2] .
وقال شريح: تقبل شهادتهم إذا اتفقوا، ولا تقبل إذا اختلفوا [3] . وكذلك قال أبو بكر بن حزم [4] ، وسعيد بن المسيب [5] ، والزهري [6] .
وقال وكيع عن ابن جريج عن ابن [7] أبي مليكة: سألت ابن عباس وابن الزبير عن شهادة الصبيان؟ فقال ابن عباس: إنَّما قال الله: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] وليسوا ممَّن نرضى [8] . وقال ابن الزبير:"هم أحرى إذا سئلوا عمَّا رأوا أن يشهدوا". قال ابن أبي مليكة: ما رأيت القضاة أخذوا إلَّا بقول ابن الزبير [9] .
قالت المالكية [10] : قد ندب الشرع إلى تعليم الصبيان الرمي
(1) في"ب":"معاوية". وهو ربيعة الرَّأي، تقدمت ترجمته.
(2) انظر: المدونة (5/ 163) ، والمحلَّى (9/ 421) .
(3) رواه وكيع في أخبار القضاة (2/ 308 و 377) ، وعبد الرزاق (8/ 349 و 350) ، وانظر: المحلَّى (9/ 421) .
(4) انظر: المحلَّى (9/ 421) .
(5) رواه عبد الرزاق (8/ 351) . وانظر: المحلَّى (9/ 420) ، الاستذكار (22/ 79) .
(6) رواه عبد الرزاق (8/ 351) . وانظر: المحلَّى (9/ 420) ، الاستذكار (22/ 79) .
(7) "ابن"ساقطة من"أ".
(8) رواه الشافعي في الأم (7/ 89) ، وابن أبي شيبة (4/ 364) و (5/ 447) ، وعبد الرزاق (8/ 348) .
(9) تقدم تخريجه أوَّل الفصل.
(10) انظر: الفروق (4/ 98) ، الذخيرة (11/ 210) ، المعونة (3/ 1522) ، عدة =