وأيضًا؛ فتعطيل هذه الهيئة مطلوب، فهو بذلك محسن، وما على المحسنين من سبيل [1] .
فصل
وكذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها.
قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو [2] أحرقه؟ قال: نعم [3] فاحرقه [4] .
وقد"رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد عمر - رضي الله عنه - كتابًا اكتتبه من التوراة، وأعجبه موافقته للقرآن، فتمعر وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتَّى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه" [5] .
فكيف لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما صنِّف بعده من الكتب التي يعارض بها ما في القرآن والسنَّة؟ والله المستعان.
(1) انظر: الكنز الأكبر (252) .
(2) "أخرقه أو"ساقطة من"أ".
(3) رواه الخلال في السنة (3/ 510) ، وانظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (1/ 229) ، غذاء الألباب (1/ 247) ، الكنز الأكبر (259) .
(4) "فاحرقه"مثبتة من"أ"و"ب".
(5) رواه بنحوه دون قوله:"حتَّى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه"أحمد (3/ 387) ، وابن أبي شيبة (5/ 313) ، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 27) ، والبيهقي في الشعب (1/ 77) ، والبغوي في شرح السنَّة (1/ 270) من حديث جابر رضي الله عنه، والحديث حسَّنه الألباني - رحمه الله تعالى - في الإرواء رقم (1589) .