فصل
ومن ذلك أنَّ ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنِّساء في الأسواق والفُرَج ومجامع الرجال.
قال مالك - رحمه الله ورضي عنه: أرى للإمام أن يتقدم إلى الصياغ [1] في قعود النساء إليهم، وأرى ألَّا يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصياغ [2] ، فأمَّا المرأة المتجالة [3] والخادم الدون، التي لا تتهم على القعود، ولا يتهم من تقعد عنده: فإنِّي لا أرى بذلك بأسًا، انتهى [4] .
فالإمام مسؤولٌ عن ذلك، والفتنة به عظيمة، قال - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَرَكْت عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" [5] ، وفي حديثٍ آخر:"بَاعِدُوا بَيْنَ أَنْفَاسِ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ" [6] ، وفي حديث آخر: أنَّه
(1) في"ب""جـ":"الصناع".
(2) في"ب"و"د"و"هـ"و"و":"الصناع".
(3) المتجالة: كبيرة السن. النهاية في غريب الحديث (1/ 288) .
(4) انظر: البيان والتحصيل (9/ 335) .
(5) البخاري رقم (5096) (9/ 41) ، ومسلم رقم (2740) (18/ 59) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه.
(6) "وفي حديث آخر باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء"مثبتة من"أ".
ذكره ابن جماعة في منسكه (2/ 865) ، وابن الحاج في المدخل (1/ 245) و (2/ 283) . قال ملا علي القاري:"غير ثابت"ا. هـ. الأسرار المرفوعة (161) ، ونقله العجلوني في كشف الخفا (875) .