فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1016

شيخنا [1] .

وفي المسألة قولٌ خامس: وهو أنَّه إذا كان المدعي متهمًا ردت عليه، وإن لم يكن متهمًا قُضِيَ له [2] بنكول خصمه.

وهذا القولُ يحكى عن ابن أبي ليلى [3] ، وله حظٌّ من الفقه، فإنَّه إذا لم يكن متهمًا غلب على الظن صدقه، فإذا نكلَ خصمه قوي ظن [4] صدقه، فلم يحتج إلى اليمين، وأمَّا إذا كان متهمًا لم يبقَ معنا إلَّا مجرَّد النكول، فقويناه برد اليمين عليه، وهذا نوعٌ من الاستحسان [5] .

فصل

إذا رُدَّت اليمين على المدعي، فهل تكون يمينه كالبينة، أم كإقرار المدعى عليه؟

فيه قولان للشافعي - رحمه الله - أظهرهما عند أصحابه أنَّها كالإقرار [6] .

(1) انظر: الاختيارات (343) .

(2) في جميع النسخ عدا"د":"عليه".

(3) انظر: المحلَّى (9/ 377) ، الاستذكار (22/ 58) .

(4) "ظن"ساقطة من"أ".

(5) الاستحسان: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليلٍ شرعي. شرح الكوكب المنير (4/ 431) ، وانظر: أصول السرخسي (2/ 204) ، المستصفى (1/ 274) ، المحصول لابن العربي (131) ، البلبل في أصول الفقه (186) ، وبه يقول الجمهور عدا الشافعية.

(6) انظر: روضة الطالبين (8/ 323) ، نهاية المحتاج (8/ 347) ، الديباج =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت