وذكر البيهقي عن أُسامة بن زيد قال:"شهدت عمر [1] - رضي الله عنه - يَأْمُرُ بِالحَمَائِمِ الطَّيَّارِة فَيُذْبَحْنَ، وَيَتْرُكُ المُقَصَّاتِ" [2] .
فصل
واختلف الفقهاء: هل يمنع الرجل من اتخاذ الحمام في الأبرجة إذا أفسدت بذر النَّاس وزرعهم [3] ؟
فقال ابن حبيب عن مطرف في النحل يتخذها الرجل في القرية وهي تضر ممر القوم، أو يتخذ برجا في القرية [4] ويتخذ فيها الكوى للعصافير تأوي إليها، وكذلك الحمام في إيذائها وإفسادها الزرع: يمنع من اتخاذ ما يضر النَّاس في زرعهم؛ لأنَّ هذا طائر [5] لا يقدر على الاحتراز منه [6] .
وقال ابن كنانة في"المجموعة" [7] : لا يمنع أحد من اتخاذ برج
(1) في"أ":"بن عبد العزيز"، وهو خطأ.
(2) رواه البيهقي (10/ 260) .
(3) انظر: تبصرة الحكام (2/ 346) ، السياسة الشرعية لابن نجيم (68) ، والسياسة الشرعية لدده أفندي (149) ، النوازل للعلمي (2/ 145) ، فتح العلي المالك (2/ 171) ، العقد المنظم للحكام للكناني (2/ 84) .
(4) "وهي تضر ممر القوم أو يتخذ برجًا في القرية"مثبتة من"أ".
(5) "طائر"ساقطة من"هـ".
(6) انظر: العقد المنظم للحكام (2/ 84) ، النوازل للعلمي (2/ 145) ، تبصرة الحكام (2/ 346) .
(7) في"أ":"المجموع".