من أبطل الباطل؛ لمخالفتها للأصول التي هي من كتاب الله وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهذه الآراء هي المخالفة للأصول حتمًا [1] ، فهي باطلة قطعًا، على أنَّ هذا الحكم أصلٌ بنفسه، مستغن عن نظير يلحق به.
ونحن نجيبكم عن هذه الوجوه أجوبة مفصلة:
أمَّا قولكم: إنَّها تتضمن شهادة الكافر، ولا شهادة له.
قلنا [2] : كيف يقول هذا أصحاب أبي حنيفة، وهم يجيزون شهادة الكفار في كلِّ شيء بعضهم على بعض؟ [3] .
أم كيف يقوله أصحاب مالك، وهم يجيزون شهادة [4] طبيبين كافرين حيث لا يوجد طبيبٌ مسلم [5] ، وليس ذلك في القرآن، فهلَّا أجازوا شهادة [6] كافرين في الوصية في السَّفر، حيث لا يوجد [7] مسلم، وهو في القرآن [8] ، وقد حكمَ به رسول الله
(1) في"أ""حقًّا".
(2) انظر: المحلى (9/ 409) .
(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 340) ، المبسوط (16/ 140) ، البحر الرائق (7/ 158) ، منحة الخالق (7/ 158) ، رؤوس المسائل (529) ، فتح القدير (7/ 416) ، شرح أدب القاضي للحسام الشهيد (614) .
(4) شهادة"ساقطة من"و"."
(5) انظر: المنتقى (5/ 213) ، الذخيرة (10/ 240) ، تبصرة الحكام (1/ 247) و (2/ 12) ، معين الحكام (2/ 616) .
(6) "شهادة"ساقطة من"د".
(7) "يوجد"ساقطة من"أ".
(8) الآية (106) المائدة.