فصل
الطريق الثالث عشر: الحكم بأربعة رجال أحرار.
وذلك في حد [1] الزنا واللواط، أما الزنا: فبالنص [2] والإجماع [3] ، وأما اللواط: فقالت طائفة: هو مقيس عليه في نصاب الشهادة، كما هو مقيس عليه [4] في الحد.
وقالت طائفة: بل هو داخل في مسمى الزنا؛ لأنه وطء فرج محرم، وهذا لا تعرفه العرب، فقال هؤلاء: هو داخل في مسمى الزنا شرعًا.
وقالوا: والأسماء الشرعية قد تكون أعم من اللغوية وتكون أخص [5] .
وقالت طائفة: بل هو أولى بالحد من الزنا، فإنه وطء فرج لا يستباح بحال [6] ، والداعي إليه قوي، فهو أولى بوجوب الحد، فيكون نصابه نصاب حد الزنا.
(1) "حد"ساقطة من"ب".
(2) قال تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) } [النور: 13] .
(3) الإجماع لابن المنذر (70) ، مراتب الإجماع لابن حزم (130) ، المعونة (3/ 1385) .
(4) "في نصاب الشهادة كما هو مقيس عليه"ساقطة من"و".
(5) وفي"د"و"هـ"و"و":"والاسم قد يكون اسمًا في اللغة ويكون أخص".
(6) انظر: الفواكه الدواني (2/ 209) .