بها من شفقتها وإيثارها حياته [1] بإقرارها به للكبرى [2] ، ولم يعتبر [3] قافة ولا شبهًا.
قالوا [4] : وقد روى زيد بن أرقم قال:"أُتِي عليٌّ رضي الله عنه - وهو باليمن - بثَلَاثَة [5] وَقَعُوا على امرَأةٍ طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّان لِهَذَا بالولد؟ قالا: لا، حَتَّى سَأَلهُم جميعًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُم، فَأَلْحَقَ الوَلَدَ بالَّذِي صَارَتْ إِلَيْهِ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَي الدَّيَة، قال: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَضَحِكَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ"وَفِي لَفظٍ:"فَمَنْ قَرَعَ فَلَهُ الوَلَدُ، وَعَلْيهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثا الدِّيَة"وفي لفظ:"فذكر ذلك للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا قَالَ علي"أخرجه الإمام أحمد في"المسند"وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم في صحيحه [6] .
قال أبو محمد ابن حزم: هذا خبرٌ مستقيم السند، نقلته كلهم ثقات [7] . ا. هـ.
(1) "وإيثارها حياته"مثبت من"أ".
(2) تقدم تخريجه.
(3) وفي"ب"و"و""يختر".
(4) انظر: فتح القدير (5/ 53) .
(5) "بثلاثة"ساقطة من"جـ"، و"هـ".
(6) أحمد (4/ 374) ، وأبو داود (2253) (6/ 361) مع عون المعبود، والنسائي (6/ 182) ، وابن ماجه (4/ 30) رقم (2348) ، والحاكم (4/ 96) وسيذكر المؤلف طرقه.
(7) "المحلى" (9/ 339) ونقل تصحيح ابن حزم للحديث عبد الحق في الأحكام =