فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1016

أعظم الضررين بأيسرهما، فهذا هو الفقه والقياس والمصلحة، وإن أباه من أباه.

والمقصود: أنَّ هذا دليلٌ على وجوب البيع لحاجة المشتري، وأين هذا من حاجة عموم النَّاس إلى الطعام وغيره؟

والحكم في المعاوضة على المنافع إذا احتاج النَّاس [1] إليها - كمنافع الدور والطحن والخبز وغير ذلك - حكم المعاوضة على الأعيان.

وجماع الأمر: أنَّ مصلحة النَّاس إذا لم تتم إلَّا بالتسعير سعَّر عليهم تسعير عدل، لا وكس ولا شطط، وإذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه لم يفعل [2] ، وبالله التوفيق.

فصل

والمقصود: أن هذه أحكام شرعية، لها طرق شرعية، لا تتم مصلحة الأمة [3] إلا بها، ولا تتوقف على مدع ومدعى عليه، بل لو توقفت على ذلك فسدت مصالح الأمة، واختل النظام، بل يحكم فيها متولي ذلك بالأمارات [4] والعلامات الظاهرة والقرائن البينة.

ولما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات

(1) "النَّاس"ساقطة من"ب".

(2) انظر: الحسبة (109) .

(3) "الأمة"ساقطة من"ب".

(4) في"ب":"بالأمانات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت