أعظم الضررين بأيسرهما، فهذا هو الفقه والقياس والمصلحة، وإن أباه من أباه.
والمقصود: أنَّ هذا دليلٌ على وجوب البيع لحاجة المشتري، وأين هذا من حاجة عموم النَّاس إلى الطعام وغيره؟
والحكم في المعاوضة على المنافع إذا احتاج النَّاس [1] إليها - كمنافع الدور والطحن والخبز وغير ذلك - حكم المعاوضة على الأعيان.
وجماع الأمر: أنَّ مصلحة النَّاس إذا لم تتم إلَّا بالتسعير سعَّر عليهم تسعير عدل، لا وكس ولا شطط، وإذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه لم يفعل [2] ، وبالله التوفيق.
فصل
والمقصود: أن هذه أحكام شرعية، لها طرق شرعية، لا تتم مصلحة الأمة [3] إلا بها، ولا تتوقف على مدع ومدعى عليه، بل لو توقفت على ذلك فسدت مصالح الأمة، واختل النظام، بل يحكم فيها متولي ذلك بالأمارات [4] والعلامات الظاهرة والقرائن البينة.
ولما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات
(1) "النَّاس"ساقطة من"ب".
(2) انظر: الحسبة (109) .
(3) "الأمة"ساقطة من"ب".
(4) في"ب":"بالأمانات".