القدور؟ قيل: على مقتنيها ضمان ما تتلفه من ذلك ليلًا ونهارًا، ذكره أصحاب أحمد [1] ، وهو أصح الوجهين للشافعية [2] ؛ لأنَّها في معنى الكلب العقور، فوجب إلحاقها به؛ ولأنَّ من شأنها أن تضبط وتربط، فإرسالها تفريط، وإن لم يكن ذلك من عادتها بل فعلته نادرًا، فلا ضمان. ذكره في"المغني" [3] ، وهو أصح الوجهين للشَّافعية [4] .
فإِن قيل: فهل تسوغون قتلها لذلك؟
قلنا: نعم، إذا كان ذلك عادة لها.
وقال ابن عقيل، وبعض الشافعية [5] : إنَّما تقتل حال مباشرتها للجناية، فأمَّا في حال سكونها وعدم صوْلها، فلا.
والصحيح خلاف ذلك [6] ، وأنَّها تقتل، وإن كانت ساكنة، كما يقتل من طبعه الأذى في حال سكونه، ولا تنتظر مباشرته.
وقد روى أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري [7]
(1) انظر: المغني (12/ 543) ، الفروع (4/ 388) ، الكافي (5/ 450) .
(2) انظر: المهذب (2/ 226) ، حاشية البجيرمي (4/ 246) ، فتح الوهاب (2/ 295) ، حاشية الشرواني (9/ 210) ، تحفة المحتاج (9/ 209) .
(3) المغني (12/ 543) .
(4) انظر: المهذب (2/ 226) ، حاشية البجيرمي (4/ 246) ، فتح الوهاب (2/ 295) ، حاشية الشرواني (9/ 210) .
(5) انظر: أسنى المطالب (4/ 166) .
(6) في جميع النسخ عدا"أ":"هذا".
(7) الخدري مثبتة من"أ".