منهم، لا من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولهذا كان الصحيح من أقوال العلماء [1] أنَّ البذر يجوز أن يكون من العامل كما مضت به السنة، بل قد قال طائفة من الصحابة: لا يكون البذر إلَّا من العامل [2] ؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنهم أجروا البذر مجرى النفع والماء.
والصحيح [3] أنه يجوز أن يكون من ربِّ الأرضِ وأن يكون من العامل، وأن يكون منهما، وقد ذكر البخاري كما في"صحيحه" [4] :"أنَّ عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - عامل النَّاس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشَّطْر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا" [5] .
والَّذين منعوا المزارعة [6] منهم من احتجَّ بـ"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ"
= حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(1) زاد المعاد (3/ 145) ، الاختيارات (150) ، الإنصاف (14/ 241) ، رحمة الأمة (183) .
(2) انظر: الإشراف لابن المنذر (2/ 73) ، ونسبه لسعد بن مالك وابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم.
(3) زاد المعاد (3/ 145) ، الاختيارات (150) ، الإنصاف (14/ 241) ، رحمة الأمة (183) .
(4) معلقًا (5/ 14) ووصله ابن أبي شيبة (7/ 427) عن أبي خالد الأحمر عن يحيى ابن سعيد أنَّ عمر وهذا الإسناد مرسل. انظر: فتح الباري (5/ 15) .
(5) "عامل النَّاس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا"مثبتة من"أ".
(6) انظر: المبسوط (23/ 17) ، بدائع الصنائع (6/ 175) ، مختصر القدوري (143) ، شرح العناية على الهداية (9/ 462) ، الاستذكار (21/ 209) ، =