وجوز النبي - صلى الله عليه وسلم - لأولياء القتيل أن يقسموا على عين القاتل - وإن لم يروه [1] - للوث، ويُدفع [2] إليهم.
فلما انكشف الأمر بخلاف ذلك تعين الرجوع إليه، كما لو شهد عليه أربعة: أنه زنا بامرأة، فحكم برجمه، فإذا هي عذراء [3] ، أو ظهر كذبهم، فإن الحد يدرأ عنه، ولو حكم به.
فهذا ما ظهر في هذا الحديث الذي هو من مشكلات الأحاديث، والله أعلم [4] .
وقرأت في"كتاب [5] أقضية علي" [6] رضي الله عنه - بغير إسناد - أن امرأة رفعت إلى علي، وشُهد عليها: أنها قد بغَتْ، وكان من قصتها [7] أنها يتيمة عند رجل، وكان للرجل امرأة، وكان كثير الغيبة
= ابن كثير إسناد النسائي. مسند الفاروق (2/ 513) . وعن ابن مسعود رواه البخاري (8/ 663) (5001) ، ومسلم (6/ 335) (801) . ورواه ابن أبي شيبة (5/ 519) عن أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنهم أجمعين.
(1) البخاري (6/ 317) رقم (3173) ، ومسلم (11/ 155) (1669) من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه.
(2) وفي"ب":"ولم يدفع إليهم".
(3) وفي"ب"و"جـ"و"هـ":"أنه زنا بامرأة لم يحكم برجمه إذا هي عذراء".
(4) انظر: إعلام الموقعين (3/ 12) ، مختصر سنن أبي داود للمنذري (6/ 216) ، عون المعبود (12/ 42) .
(5) "كتاب"ساقط من"أ".
(6) للأصبغ بن نباتة، ولم أجده مطبوعًا ولا مخطوطًا.
(7) في"جـ"و"هـ":"قضيتها".