فإن قيل: فكيف تصنعون بأمره برجم المتهم الذي ظهرت براءته، ولم يقر، ولم تقم عليه بينة، بل بمجرد إقرار المرأة عليه؟
قيل: هذا - لعمر الله - هو الذي يحتاج إلى جواب شافٍ، فإن الرجل لم يقر، بل قال:"أنا الذي أغثتها".
فيقال - والله أعلم: إن هذا مثل إقامة الحد باللوث الظاهر القوي، فإنه أدرك وهو يشتد هاربًا بين أيدي القوم، واعترف بأنه كان عند المرأة، وادعى أنه كان مغيثًا [1] لها، وقالت المرأة: هو هذا. وهذا لوث ظاهر.
وقد أقام الصحابة حد الزنا والخمر باللوث الذي هو نظير هذا أو قريب منه، وهو الحمل [2] والرائحة [3] .
= (4/ 290) رقم (7205) ، وابن أبي شيبة (5/ 532) رقم (28758) ، والبيهقي (8/ 382) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 356) رقم (2393) ، والحاكم (4/ 363) من حديث نعيم بن هزال عن أبيه هزال بن يزيد رضي الله عنه. وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي. وحسن الحافظ ابن حجر إسناد أبي داود. التلخيص الحبير (4/ 107) .
(1) "مغيثًا لها"ساقطة من"ب"وفيها:"يغشاها".
(2) في"ب"و"هـ":"الحبل"البخاري (6830) (12/ 148) ، ومسلم (1691) (11/ 204) عن عمر رضي الله عنه.
(3) رواه مالك (2/ 842) ، وابن أبي شيبة (5/ 519) ، والنسائي في الكبرى (3/ 238) (5217) عن عمر رضي الله عنه. وصحح الحافظ ابن عبد البر وابن حجر إسناد الإمام مالك. تغليق التعليق (5/ 26) ، الاستذكار (24/ 258) ، وصحح =