وفي الصحيحين [1] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا [2] ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ".
فهؤلاء رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم - إبراهيم وموسى وعيسى وخاتم المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم على محق المحل المحرم وإتلافه بالكلية، وكذلك الصحابة - رضي الله عنهم -، فلا التفات إلى من خالف ذلك.
وقد قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: دفع إلي إبريق فضة لأبيعه، أترى أن أكسره، أو أبيعه كما هو؟ قال: اكسره [3] .
وقال: قيل لأبي عبد الله: إن رجلًا دعا قومًا، فجيء بطست فضة، وإبريق فضة [4] ، فكسر، فأعجب أبا عبد الله كسره [5] .
وقال: بعثني أبو عبد الله إلى رجل بشيء، فدخلت عليه، فأتي بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها، فأعجبه ذلك، وتبسم [6] .
ووجه ذلِكَ: أنَّ الصياغة [7] محرَّمة، فلا قيمة لها ولا حرمة.
(1) البخاري رقم (3448) (6/ 566) ، ومسلم رقم (155) (2/ 548) .
(2) في"ب":"عدلًا مقسطًا".
(3) انظر: الكنز الأكبر (251) .
(4) "فضة"ساقطة من"د"و"هـ"و"و".
(5) المرجع السابق.
(6) الكنز الأكبر (1/ 251) .
(7) في"د"و"هـ"و"و":"الصناعة".