فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1016

والعقوبة لا تختص بالحبس، بل هي بالضرب أظهر منها في الحبس، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مَطْلُ الغَنِيّ ظُلْمٌ" [1] ، والظالم يستحق العقوبة شرعًا وقدرًا.

فصل

واتفق العلماء [2] على أن التعزيز مشروع في كل معصية ليس فيها حد، وهي نوعان: ترك واجب، أو فعل محرم، فمن ترك الواجبات مع القدرة عليها، كقضاء الديون، وأداء الأمانات: من الوكالات، والودائع، وأموال اليتامى، والوقوف، والأموال السلطانية، ورد الغصوب، والمظالم، فإنَّه يعاقب حتَّى يؤديها، وكذلك من وجب عليه إحضار نفس لاستيفاء حق واجب عليها، مثل: أن يقطع الطرق، ويلتجئَ إلى من يمنعه ويذب عنه، فهذا يعاقب حتَّى يحضره.

وقد روى مسلم في"صحيحه"عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَعَن الله من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا" [3] .

= وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 76) .

(1) رواه البخاري رقم (2287) (4/ 542) ، ومسلم رقم (1564) (10/ 486) .

(2) انظر: مجموع الفتاوى (35/ 402) تبصرة الحكام (2/ 289) ، السياسة الشرعية لدده أفندي (125) .

(3) رواه البخاري رقم (1870) (4/ 97) ، ومسلم رقم (1370) (9/ 150) من حديث علي رضي اللهُ عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت