القافة" [1] ."
وهذه قضايا في مظنة الشهرة، فيكون إجماعًا.
قال حنبل: سمعت أبا عبد الله قيل له: تحكم بالقافة؟ قال: نعم، لم يزل الناس على ذلك [2] .
فصل
والقياس وأصول الشريعة [3] تشهد للقافة؛ لأن القول بها حكم يستند إلى درك أمور خفية وظاهرة، توجب سكونًا للنَّفس، فوجب اعتباره كنقد النَّاقد، وتقويم المقوِّم.
وقد حكى أبو محمد ابن قتيبة: أنَّ قائفًا كان يعرف أثر الأنثى من أثر الذكر [4] .
وأمَّا قولهم:"إنَّه يعتمد الشبه" [5] فنعم، وهو حق، قالت أم سلمة:"يا رسول الله: أَوَ تَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فقالَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ [6] ، فَبِمَا"
(1) رواهُ ابن أبي شيبة (4/ 33) ، والشافعي في الأم (6/ 346) ، والروياني في مسنده كما ذكره الحافظ في التهذيب (1/ 355) ، والبيهقي (10/ 447) .
(2) انظر: مسائل صالح (1/ 289) ، المحرر (2/ 110) ، المغني (8/ 371) ، الفروع (5/ 519) .
(3) في"أ":"الشرع".
(4) انظر: المستقصي في أمثال العرب (1/ 338) ، المستطرف (2/ 183) ، وجمهرة الأمثال (2/ 96) ، ومجمع الأمثال (2/ 76) فقد ذكروا من يعرف أثر الرجال.
(5) انظر: المبسوط (17/ 70) ، عارضة الأحوذي (8/ 291) .
(6) أي افتقرت وصارت على التراب، وهي من الألفاظ التي تطلق عند الزجر ولا =