شهادة الأعمى فيما طريقه السمع إذا عرف الصوت [1] ، مع أنَّ تشابه الأصوات - إن لم يكن أعظم من تشابه الخطوط - فليس دونه [2] .
وقد صرَّح أصحاب أحمد [3] والشافعي [4] بأنَّ الوارث إذا وجد في دفتر مورثه: أنَّ لي عند فلان كذا، جازَ له أن يحلف على استحقاقه. وأظنه منصوصًا عنهما [5] . وكذلك لو وجد في دفتره: أنِّي أديت إلى فلان ما عليّ، جاز له أن يحلف على ذلك [6] إذا وثق بخط مورثه وأمانته [7] .
ولم يزل الخلفاء والقضاة والأمراء والعمال يعتمدون على كتب بعضهم إلى [8] بعض، ولا يشهدون متحملها على ما فيها، ولا
(1) انظر: المغني (14/ 178) ، المحرر (2/ 288) ، الاختيارات (360) ، حاشية ابن عابدين (5/ 504) ، الشرح الكبير والإنصاف (29/ 401) ، مصنف ابن أبي شيبة (4/ 357) ، مصنف عبد الرزاق (8/ 323) ، أخبار القضاة (2/ 251) ، الذخيرة (10/ 164) ، المعونة (3/ 1557) .
(2) في"د"و"هـ"و"و":"بدونه".
(3) انظر: المغني (14/ 132) ، الشرح الكبير (30/ 28) ، الفروع (4/ 486) ، تصحيح الفروع (4/ 488) ، المبدع (10/ 263) ، القواعد الكلية لابن عبد الهادي (104) ، مسألة العمل بالخطوط (28) ، مطالب أولي النهى (4/ 445) .
(4) انظر: روضة الطالبين (8/ 244) ، المنثور في القواعد (3/ 286) ، الغاية في شرح الهداية (1/ 166) .
(5) انظر: مسألة العمل بالخطوط (27) ، القواعد الكلية لابن عبد الهادي (104) .
(6) في"ب"و"و":"أن يحلف على استحقاقه".
(7) انظر: المغني (14/ 132) ، مسألة العمل بالخطوط (28) .
(8) وفي"ب"و"د"و"هـ"و"و":"على".