وكيع [1] ، في رواية هذا الحديث. وما قال أبو عبد الله فما اختُلِف عنه ألبتة إلَّا ما غلط حنبل بلا شك؛ لأنَّ أبا عبد الله مذهبه في [2] أهل الكتاب لا يجيزها ألبتة، ويحتج بقوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] وأنَّهم ليسوا بعدول، وقد قال الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ، واحتج بأنَّه تكون بينهم أحكامٌ وأموال، فكيف يحكم بشهادة غير عدل؟ واحتج بقوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: 64] .
وبالغ الخلال [3] في إنكار رواية حنبل [4] ، ولم يثبتها رواية، وأثبتها غيره من أصحابنا [5] ، وجعلوا المسألة على روايتين.
قالوا: وعلى رواية الجواز، فهل يعتبر اتحاد الملة [6] ؟ فيه
(1) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (4/ 533) .
(2) في"أ"و"ب"و"و":"من".
(3) الجامع"قسم الملل" (1/ 214) . وانظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين (3/ 92) .
(4) في"ب":"رواية أحمد".
(5) كابن حامد. انظر: المغني (14/ 173) ، شرح الزركشي (7/ 326) ، الجامع الصغير (372) ، المحرر (2/ 281) ، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين (3/ 92) ، الهداية (2/ 149) ، رؤوس المسائل (6/ 1010) ، النكت على المحرر (2/ 281) .
(6) في"ب"و"هـ":"المسألة". والصواب:"الملة". انظر: المحرر (2/ 283) ، الفروع (6/ 579) ، شرح الزركشي (7/ 326) ، النكت على المحرر (2/ 283) ، تصحيح الفروع (6/ 579) .