فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1016

به إمساكهما لليمين بعد الصلاة [1] ، كما يقال: فلان [2] يُصبَرُ لليمين، أي يمسك لها، وفي الحديث:"ولا تُصْبَرْ يمينُه حَيْثُ تُصْبَرُ الأيمان" [3] .

قولكم: يتضمن تحليف الشاهدين، والشاهد لا يحلف.

فمن أين لكم أن مثل هذا الشاهد الَّذي شهادته بدل عن شهادة المسلم للضرورة لا يحلف؟ فأي كتاب، أم أية [4] سنَّة جاءت بذلك؟ وقد حلَّف ابن عباس المرأة التي شهدت بالرضاع [5] ، وذهب إليه الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه [6] ، وقد تقدم الكلام في تحليف الشهود المسلمين إذا ارتاب بهم الحاكم، ومن ذهب إليه من السلف وقضاة العدل [7] .

وقولكم:"فيه شهادة المدعين لأنفسهم، والحكم لهم بمجرد دعواهم"ليس بصحيح؛ فإنَّ الله سبحانه جعل [8] الأيمان لهم [9] عند

(1) انظر: فتح الباري (5/ 484) .

(2) "فلان"ساقطة من"و".

(3) رواه البخاري موقوفًا على ابن عباس - رضي الله عنهما - (7/ 190) رقم (3845) . وانظر معناه: فتح الباري (7/ 193) ، حاشية السيوطي على النسائي (8/ 4) .

(4) في"د"و"هـ"و"و":"أي"وهي ساقطة من"أ".

(5) رواه عبد الرزاق (7/ 482) و (8/ 336) ، وابن أبي شيبة (3/ 487) .

(6) انظر: النكت على المحرر (2/ 281) .

(7) انظر: ص (378) .

(8) في"أ"و"ب":"نقل".

(9) في"أ":"إليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت