يرونه، ولا يبعد [1] انفراد الواحد بالرؤية من بين النَّاس، وقد كان الصحابة في طريق الحج، فتراءوا هلال ذي الحجة، فرآه ابن عباس ولم يره عمر، فجعل يقول"ألا [2] تراه يا أمير المؤمنين، فقال: سأراه وأنا مستلق على فراشي" [3] .
فصل
ومنها: ما يختص بمعرفته أهل الخبرة والطب، كالموضحة وشبهها، وداء الحيوان الَّذي لا يعرفه إلَّا البيطار، فتقبل في ذلك شهادة طبيب واحد وبيطار واحد إذا لم يوجد غيره، نص عليه أحمد [4] .
وإن أمكن شهادة اثنين، فقال أصحابنا [5] : لا يكتفى فيه بدونهما، أخذًا من مفهوم كلامه، ويتخرج قبول الواحد، كما يقبل قول القاسم [6] والقائف وحده.
(1) وفي"ب"و"و":"فلا يعد في".
(2) وفي"أ":"أما".
(3) رواه مسلم رقم (2873) .
(4) انظر: المغني (14/ 273) ، المقنع لابن البنا (4/ 1319) ، المحرر (2/ 324) ، الرعاية الصغرى (2/ 399) ، شرح الزركشي (7/ 396) ، معونة أولي النهى (9/ 424) ، غاية المنتهى (3/ 507) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 601) ، هداية الراغب (565) ، دليل الطالب (286) ، كشف المخدرات (2/ 262) ، منار السبيل (2/ 496) ، الإرشاد (506) .
(5) انظر المراجع السابقة.
(6) القاسم: هو الذي يفرق المال بين الشركاء ويعين أنصباءهم. أنيس الفقهاء (152 و 272) .