الخطاب [1] بناءً على أن اليمين قامت مقام الشاهد، فوقع الحكم بهما، وأحمد أنكر ذلك، ويؤيده وجوه:
منها: أن الشاهد حجة الدعوى، فكان منفردًا بالضمان.
ومنها: أن اليمين قول الخصم، وقوله ليس بحجة على خصمه، وإنما هو شرط للحكم، فجرى مجرى مطالبته للحاكم به [2] .
ومنها: أنا لو جعلناها حجة [3] لكنا إنما جعلناها حجة بشهادة الشاهد.
ومنها: أنها [4] لو كانت كالشاهد لجاز تقديمها على شهادته كالشاهد الآخر، مع أن في ذلك وجهين لنا وللشافعية [5] .
قال القاضي [6] في"التعليق": واحتج - يعني: المنازع في القضاء بالشاهد واليمين - بأنه لو كانت يمين المدعي كشاهد آخر لجاز له أن
(1) "وخرجه أبو الخطاب"ساقط من جميع النسخ عدا"أ". انظر: الهداية (2/ 53) ، حاشية العنقري على الروض (3/ 453) .
(2) وفي"ب"و"د":"مطالبة الحاكم".
(3) "حجة"ساقطة من"هـ".
(4) "أنها"ساقطة من"أ".
(5) انظر: النكت على المحرر (2/ 315) ، روضة الطالبين (8/ 252) ، الديباج المذهب (2/ 513) .
(6) محمد بن الحسين بن محمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء أبو يعلى. توفي سنة 458 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة (3/ 361) ، سير أعلام النبلاء (18/ 89) ، المنتظم (16/ 98) .