ولا ريبَ أنَّ شهادة من يُكَفِّر بالذنب ويعُدُّ [1] الكذب ذنبًا [2] أولى بالقبول ممَّن ليس كذلك، ولم يزل السلف والخلف على قبول شهادة هؤلاء وروايتهم [3] .
وإنَّما منع الأئمة - كأحمد بن حنبل [4] وأمثاله - قبول رواية الدَّاعي المعلن ببدعته، وشهادته، والصلاة خلفه، هجرًا له وزجرًا، لينكف ضرر بدعته عن المسلمين، ففي قبول شهادته وروايته [5] والصلاة خلفه واستقضائه وتنفيذ أحكامه رضى ببدعته وإقرار له عليها، وتعريض لقبولها منه.
قال حرب: قال أحمد [6] : لا تجوز شهادة القدرية والرافضة وكل من دعا إلى بدعته وتخاصم [7] عليها [8] . وكذلك كلُّ بدعةٍ.
(1) وفي"جـ"و"و":"ويتعمد"، وفي"د"و"هـ":"ويعتمد"، وفي"ب":"ويشهد".
(2) "ذنبًا"مثبتة من"أ".
(3) انظر: جواب المنذري عن أسئلة في الجرح والتعديل (67) ، سير أعلام النبلاء (7/ 154) ، الموقظة (87) ، الجرح والتعديل للقاسمي (13) ، حاشية المطيعي على نهاية السول (3/ 128) .
(4) انظر: مسائل أحمد رواية الكوسج (2/ 391) ، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 121) ، الكفاية للخطيب (195) ، ميزان الاعتدال (5/ 332) ، تبصرة الحكام (2/ 8) .
(5) "وروايته"ساقطة من"ب".
(6) في"أ":"قلت لأحمد".
(7) انظر كلام الإمام أحمد في القدرية: السنة للخلال (3/ 529) . وفي الرافضة: السنة للخلال (3/ 489) . وانظر: المغني (14/ 149) ، المبدع (10/ 222) ، المحرر (2/ 248) .
(8) "عليها"ساقطة من"جـ"و"د"و"هـ".