فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1016

المقرض إن كان عالمًا بصدق نفسه وصحة دعواه حلف وأخذه، وإن لم يعلم ذلك لم تحل له الدعوى بما لا [1] يعلم صحته، فإذا نكل عن اليمين لم يقض له بمجرد نكول خصمه؛ إذ خصمه قد لا يكون عالمًا بصحة دعواه، فإذا قال للمدعي: إن كنت عالمًا بصحة دعواك فاحلف وخذ، فقد أنصفه جد الإنصاف.

فلا أحسن مما قضى به الصحابة - رضي الله عنهم -، وهذا التفصيل في المسألة هو الحق، وهو اختيار شيخنا [2] - قدس الله روحه - والله أعلم [3] .

قال أبو محمد ابن حزم [4] ، محتجًا لمذهبه: ونحن نقول: إن نكول الناكل عن اليمين في كل موضع وجب [5] عليه، يوجب [6] أيضًا عليه حكمًا، وهو الأدب الذي أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كل من أتى منكرًا يوجب تغييره باليد [7] .

فيقال له: قد يكون معذورًا في نكوله، غير آثم به، بأن يدعي أنه

(1) في"د":"لم".

(2) انظر: الاختيارات (343) .

(3) "والله أعلم"ساقط من"أ".

(4) المحلَّى (9/ 383) .

(5) "وجب"ساقطة من"أ"و"ب".

(6) في"د"و"و":"موجب".

(7) كقوله - صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم رقم (78) (2/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت