فصل
ومن المنكرات [1] : تلقي السلع قبل أن تجيء إلى السوق، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك [2] ، لما فيه من تغرير البائع، فإنَّه لا يعرف السعر، فيشتري منه المشتري بدون القيمة، ولذلك أثبت له النبي - صلى الله عليه وسلم - الخيار إذا دخل السوق [3] ، ولا نزاع في ثبوت الخيار له مع الغبن.
وأمَّا ثبوته بلا غبن: ففيه عن أحمد روايتان [4] :
إحداهما: يثبت، وهو قول الشافعي [5] ، لظاهر الحديث.
والثانية: لا يثبت؛ لعدم الغبن، وكذلك يثبت الخيار للمشتري المسترسل إذا غبن [6] ، وفي الحديث:"غُبْنُ المُسْتَرْسِلِ ربَا" [7] ، وفي
(1) انظر: الحسبة (64) .
(2) رواه البخاري رقم (2164) (4/ 437) ، ومسلم رقم (1519) (10/ 419) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(3) رواه مسلم رقم (1519) (10/ 419) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) انظر: الإنصاف (11/ 338) ، المغني (6/ 313) .
(5) انظر: التنبيه (96) ، روضة الطالبين (3/ 86) ، شرح النووي لمسلم (10/ 419) .
(6) في"ب"و"و":"إذا غش".
(7) رواه البيهقي (5/ 571) ، وابن الجوزي في التحقيق (2/ 184) من حديث جابر رضي الله عنه، وقال ابن الجوزي:"يعيش - ابن هشام القرقساني - ضعيف مجهول"ا. هـ. ورواه أبو نعيم في الحلية (5/ 187) ، وابن عدي (8/ 55) من حديث أبي أُمامة رضي الله عنه بلفظ:"أيما مؤمن استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا"، وقال ابن عدي:"متنه منكر"ا. هـ. وفي =