فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1016

يقتضيه، بل الأدلة المتضافرة من الكتاب والسنَّة وأقوال الصحابة ولغة العرب تنفي ذلك.

وهذا مذهب مالك [1] وأبي حنيفة [2] وظاهر كلام أحمد [3] وحكي ذلك عنه نصًّا [4] .

قال تعالى: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ} [الأنعام: 150] ، ومعلومٌ قطعًا أنَّه ليس المراد التلفظ بلفظة"أشهد" [5] في هذا، بل مجرَّد الإخبار بتحريمه.

وقال تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: 166] ، ولا تتوقف صحة هذه الشهادة على أن [6] يقول - سبحانه

(1) انظر: شرح حدود ابن عرفة (2/ 599) ، تبصرة الحكام (1/ 317) ، حاشية الدسوقي (6/ 60) ، إدرار الشروق (4/ 57) "حاشية على الفروق".

(2) مذهب الحنفية أنَّ ركن الشهادة قول الشاهد"أشهد". انظر: بدائع الصنائع (6/ 266) ، فتح القدير (7/ 375) ، البحر الرَّائق (7/ 93) ، أدب القضاء للسروجي (332) ، المبسوط (16/ 130) ، تبيين الحقائق (4/ 218) . أمَّا مشايخ العراق فلم يشترطوا لفظ الشهادة. انظر: معين الحكام (95) ، فتح القدير (7/ 376) ، الاختيار (2/ 140) .

(3) انظر: الفتاوى (14/ 170) ، النكت على المحرر (2/ 312) ، بدائع الفوائد (1/ 8) ، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 164) ، مدارج السالكين (3/ 452) ، الاختيارات (361) ، الفروع (6/ 594) ، كشاف القناع (6/ 447) .

(4) في"أ":"أيضًا"، وفي"ب":"أيضًا"ومصححة إلى"نصًّا".

انظر: السنة للخلال (2/ 356 و 362) ، الفروع (6/ 594) ، الإنصاف (30/ 100) ، زاد المعاد (3/ 492) ، مدارج السالكين (3/ 452) .

(5) في"و":"الشهادة".

(6) وفي غير"و":"أنَّه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت