وعن أحمد رواية أُخرى: لا تقبل فيه إلَّا شهادة امرأتين؛ لأنَّ الله سبحانه أقامهما في الشهادة مقام شاهدٍ واحد، وهو أقل نصاب في الشهادة [1] .
وقال الشافعي [2] ومالك [3] : لا يقبل أقل [4] من أربع نسوة؛ لأنَّهنَّ كرجلين، والله تعالى أمرَ باستشهادِ رجلين، فإن لم يكونا رجلين [5] فرجلٌ وامرأتان، فعلم أنَّ المرأتين مقام الشاهد الواحد.
وقد احتج الإمام [6] أحمد: أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - أجاز شهادة القابلة في الاستهلال [7] .
(1) انظر: المراجع المذكورة سابقًا.
(2) انظر: الأم (7/ 88) ، الحاوي (17/ 21) ، روضة الطالبين (8/ 227) ، معرفة السنن والآثار (14/ 260) ، اختلاف العلماء للمروزي (287) ، المسائل الفقهية لابن كثير (205) ، حلية العلماء (8/ 278) ، التهذيب (6/ 313) ، المهذب (1/ 180) ، جواهو العقود (2/ 164) .
(3) نسبة هذا القول للإمام مالك رحمه الله فيها نظر، فمذهبه اكتفاء بامرأتين. انظر: المدونة (5/ 158) ، التفريع (2/ 238) ، الذخيرة (10/ 248) ، الكافي (469) ، المنتقى (5/ 220) ، منتخب الأحكام (1/ 154) ، البيان والتحصيل (10/ 125) ، وقد سبق أنَّ نصَّ ابن القيم على المذهب الصحيح للإمام مالك وسيذكره كذلك فيما يأتي.
(4) وفي"ب"و"د":"إلَّا".
(5) "رجلين"ساقطة من"أ".
(6) في"أ":"للإمام".
(7) تقدم تخريجه.