فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1016

فيقال: القاعدة أنَّ صحة الدعوى يُطلب بيانها من غير جهة المدعي مهما أمكن، وقد أمكن ها هنا بيانها [1] بالشبه الَّذي يطلع عليه القائف، فكان اعتبار صحتها بذلك أولى من اعتبار صحتها بمجرد الدعوى، فإذا انتفى السبب الَّذي يبين صحتها من غير جهة المدعي - كالفراش والقافة - بغير [2] إعمال الدعوى، فإذا استويا فيها [3] استويا في حكمها، فهذا محض الفقه، ومقتضى قواعد الشرع، وأمَّا أن تعمل الدعوى المجردة مع ظهور ما يخالفها من الشبه البين الَّذي نصبه الله - سبحانه وتعالى - علامة لثبوت النسب شرعًا وقدرًا، فهذا مخالف للقياس ولأصول الشرع.

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"البَيِّنَةُ على المدَّعِي" [4] ، و"البينة"اسمٌ لما يبين صحة الدعوى، والشبه مُبَيِّن صحة الدعوى، فإذا كان من جانب أحد المتداعيين [5] كان النسب له، وإن [6] كان من جهتهما كان النسب لهما.

وقولهم [7] :"لو أثَّر الشبه والقافة في نتاج الآدمي لأثر في نتاج"

(1) "بيانها"ساقطة من"ب".

(2) قال العلامة ابن باز رحمه الله في تعليقه على الكتاب: لعله:"بقي".

(3) "استويا فيها"ساقطة من"ب".

(4) تقدم تخريجه.

(5) وفي"د"و"هـ":"المتلاعنين".

(6) في"أ"و"د"و"هـ":"فإذا".

(7) انظر: المبسوط (17/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت