فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1016

المدعي شاهدًا واحدًا قوي جانبه، فترجح على [1] جانب المدعى عليه الذي ليس معه إلا مجرد استصحاب الأصل، وهو دليل ضعيف يرفع بكل دليل يخالفه [2] ، ولهذا يرفع بالنكول واليمين المردودة واللوث والقرائن الظاهرة، فرفع بقول الشاهد الواحد، وقويت شهادته بيمين المدعي، فأي قياس أحسن من هذا وأصح [3] ؟ مع موافقته [4] للنصوص والآثار التي لا تُدفع.

فصل

وقد ذهب طائفة من قضاة السلف العادلين إلى الحكم بشهادة الشاهد الواحد، إذا علم صدقه من غير يمين، قال أبو عبيد: رُوّينا عن عظيمين من قضاة أهل العراق: شريح، وزرارة بن أبي أوفى - رحمهما الله - أنهما قضيا بشهادة شاهد واحد. ولا ذكر لليمين في حديثهما [5] .

حدثنا الهيثم بن جميل عن شريك عن أبي إسحاق [6] قال: أجاز شريح شهادتي وحدي [7] .

(1) "على"ساقطة من"هـ".

(2) في"أ":"مخالفة".

(3) وفي"ب":"وأوضح".

(4) في"ب":"موافقة".

(5) وسيأتي تخريجه قريبًا.

(6) هو عمرو بن عبد الله بن ذي يُحْمِد الهمذاني الكوفي أبو إسحاق السبيعي الحافظ. توفي سنة 127 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: الطبقات الكبرى (6/ 311) ، تهذيب الكمال (22/ 102) ، سير أعلام النبلاء (5/ 392) .

(7) رواه الشافعي في الأم (6/ 357) ، وابن أبي شيبة (4/ 539) ، ووكيع في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت