فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1016

فصل

الطريق الثاني عشر: الحكم بثلاثة رجال.

وذلك فيما إذا ادَّعى الفقر من عُرِفَ غناه، فإنَّه لا يقبل منه إلَّا ثلاثة شهود، وهذا منصوص الإمام أحمد [1] .

وقال بعض أصحابنا: يكفي فيه شاهدان [2] .

واحتج الإمام أحمد بحديث قبيصة بن مخارق قال: تحملت حمالة فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله، فقال:"يَا قَبيصَةُ أَقِمْ عندنا حَتَّى تَأْتِيْنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُر لَكَ بِهَا. ثمَّ قالَ: يَا قَبيصَةُ إنَّ المَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلَّا لأَحَدِ ثَلَاثَةِ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّت لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَى مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّت لَهُ المَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ - [3] : سِدَدًا مِنْ عَيْشٍ"وذكر الحديث، رواه مسلم [4] .

واختلف أصحابنا في نصِّ أحمد: هل هو عامٌ أو خاصٌّ؟ فقال

(1) انظر: المغني (14/ 128) ، المحرر (1/ 223) ، الاختيارات (363) ، شرح الزركشي (7/ 303) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 461) ، كشاف القناع (2/ 286) ، الفواكه العديدة (2/ 192) . وقال ابن القيم:"وهو الصوابُ الَّذي يتعين القول به".

(2) انظر: المغني (14/ 128) ، المحرر (1/ 223) . وانظر: المراجع السابقة.

(3) "قوامًا من عيش أو قال"ساقطة من"و".

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت