وقد قال بعض الفقهاء [1] : تجوز شهادة النساء في الحدود.
فالأقوال ثلاثة، أرجحها: أنه تجوز شهادة النساء منفردات [2] فيما لا يطلع عليه الرجال غالبًا.
قال الأثرم [3] : قلت لأبي عبد الله [4] : شهادة المرأة الواحدة في الرضاع تجوز؟ قال: نعم.
وقال علي بن سعيد [5] : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن شهادة المرأة الواحدة في الرضاع أتجوز [6] ؟ قال: تجوز على حديث عقبة بن الحارث [7] .
وقال إبراهيم بن الحارث: قيل لأحمد: شهادة المرأة الواحدة في
(1) في"أ":"الناس". كعطاء بن أبي رباح. عبد الرزاق (8/ 331) ، وهو مذهب الظاهرية. المحلى (9/ 398) .
(2) في"ب"و"هـ":"متفرقات".
(3) هو أحمد بن محمد بن هاني الأثرم الطائي الإمام الحافظ. توفي سنة 261 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة (1/ 162) ، سير أعلام النبلاء (12/ 623) ، تهذيب التهذيب (1/ 71) .
(4) وهو الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -.
(5) هو علي بن سعيد بن جرير النسوي أبو الحسن بقي إلى سنة 256 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة (2/ 126) ، تاريخ الإسلام (19/ 213) ، المنهج الأحمد (1/ 427) . في جميع النسخ عدا"هـ":"علي بن سعيد"، وفي"هـ":"علي المديني"، والأرجح والله أعلم - علي بن سعيد لأن له مسائل في جزأين عن الإمام أحمد. طبقات الحنابلة (2/ 126) .
(6) "أتجوز"ساقطة من"أ"و"ب"و"هـ".
(7) تقدم تخريجه ص (202) .